مدماك


خبير روسي يدعم تصريحات المسؤولين السوريين: 80% من آثار تدمر بـ"خير"


صرح خبير علم الآثار، المتخصص بعلم الآثار في معهد دميتري ليخاتشيوف الروسي للإرث الحضاري العالمي، تيمور كارموف، اليوم الجمعة، أن حجم الأضرار بمدينة تدمر السورية العريقة خلال سيطرة المسلحين عليها في المرة الثانية، كان أقل، مقارنة مما دُمر خلال السيطرة الأولى.

وقال كارموف في مؤتمر صحفي، عقد في المجموعة الإعلامية “روسيا سيغودنيا” اليوم: “خلال السيطرة الثانية للمجموعات المسلحة على مدينة تدمر أحجام التدمير فيها أقل بكثير مقارنة مع السيطرة الأولى، وهذا ساهم إلى حدما في إنقاذ الآثار التاريخية في المدينة. وربما القنابل الموجودة في أيدي المجموعات المسلحة كانت أقل شدة، والتدمير في هذه الحالة كان أقل ضرراً”.

وأضاف كارموف، الذي كان يترأس البعثات الآثارية العلمية إلى سوريا في عام 2016، بأن تدمير مدينة تدمر كان بإمكانه أن يكون أكثر ضرراً بكثير.

كما أشار مدير متحف الشرق الروسي الحكومي، ألكسندر سيدوف، خلال المؤتمر ذاته، من جانبه، إلى أنه بعد تحرير المدينة، ستكون كافة الدول، التي كانت تعمل في سوريا قبل اندلاع الحرب، مهتمة ومنفتحة الآن للتعاون المشترك مع الجانب الروسي في تفقد الوضع الحالي لمدينة تدمر وتقييم وتحديد الأعمال المطلوب القيام بها وإعادة إعمار المدينة، ومن بين هذه الدول- إيطاليا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وبولندا وغيرها.

هذا وقامت مجموعة من الخبراء الروس من وزارة الثقافة وأكاديمية العلوم الروسية بالإضافة إلى متخصصين آخرين بزيارة تفقدية إلى مدينة تدمر، عملت في الفترة من 20 وحتى 28 أيلول/ سبتمبر الماضي، وذلك بعد تحرير المدينة الأول من سيطرة المجموعات المسلحة.

وسبق لمدير الآثار في سوريا مأمون عبد الكريم أن أعلن في وقت سابق أن نسبة 80 ٪ من آثار تدمر بخير، وأن الأضرار محصورة في الجزء المركزي من واجهة المسرح وأعمدة المصلبة «التترابليون». وكان الجيش السوري قد استعاد السيطرة على مدينة تدمر مدعوماً بغطاء جوي روسي بعد شهرين من اقتحام تنظيم الدولة للـمدينة وسـيطرته عليـها.

مدير الآثار السورية كشف عن زيارة قام بها فريق من مديرية الآثار السورية إلى تدمر بعد سيطرة الجيش السوري عليها لتقييم الأضرار هناك. ونقلت صحيفة «الوطن» السورية عن مدير الآثار السورية قوله إن تنظيم «الدولة ـ داعش» لم يكن لديه الوقت لتدمير المزيد من الآثار في المدينة ولذلك فإننا لم نشاهد أضراراً جديدة في كل من مدفن الإخوان الثلاثة ومعبدي بل ونبو ومعسكر ديوقلسيان والشارع المستقيم والأغورا. وأضاف: كنا نتخوف ونعتقد الأسوأ.

وأشار إلى أن قواعد الأعمدة ما زالت سليمة، مؤكداً أن أربعة أعمدة ما زالت واقفة من أصل 15 عموداً كنسخ غير أصلية. وقال عبد الكريم: سنستمر في تنفيذ خطة العمل بالتنسيق مع الشركاء الوطنيين والدوليين وعلى رأسهم اليونسكو بما يؤمن احترام المعايير العالمية للموقع الأثري الذي سُجل بموجبه على لائحة التراث العالمي.

وفيما يتعلق بتهريب الآثار أكد عبد الكريم أن القطع التي تم ضبطها ما زالت ضمن فئة الآحاد، مضيفاً: إن أكثر القطع الأثرية المهربة تم تهريبها إلى تركيا إلا أن هناك رفضاً تركياً لتسليم القطع التي تم ضبطها وحجتهم أنهم سيعيدون الآثار بعد عودة الأمان إلى البلاد.

وأشار عبد الكريم إلى التعاون الحاصل مع الانتربول الدولي يومياً لإعادة القطع الأثرية المهربة، معتبراً أن معظم القطع يتم تهريبها إلى أسواق مجهولة وهذا الأمر يزيد القضية صعوبة في إعادة القطع الأثرية.

وفي حلب وتحديداً في المدينة القديمة كشف عبد الكريم أن 40 بالمئة منها بخير و30 بالمئة أصيبت بأضرار بسيطة في حين كانت 30 ٪ من المدينة القديمة أضرارها كارثية. وقال عبد الكريم: بدأنا بوضع الدراسات العلمية والإنشائية للبدء بترميم المدينة، متوقعاً الانتهاء منها خلال الشهرين المقبلين.


المصدر: وكالات، مدماك

تاريخ النشر 2017-03-13

آخر الأخبار

"قائمة حمراء" جديدة بقطع أثرية سورية مسروقة

أصدر المجلس الدولي للمتاحف قائمة حمراء تضم 33 قطعة من الآثار السورية المسروقة، يحظر الإتجار بها، وفق ما تنص عليه المعاهدات والاتفاقات ...لقراءة المزيد

1.5 مليون يورو لترميم آثار سوريا، وانتقادات "تحت سقف الوطن" لتقصير المديرية

قال مدير المتحف الوطني في براغ ميخال لوكيش أن “المتحف سيسهم في مساعدة مديرية الآثار والمتاحف في سوريا للحفاظ على الآثار وترميم ما تضرر ...لقراءة المزيد

رجل أعمال لبناني ينقل آثاراً من حلب إلى لبنان

تناقلت وسائل إعلامية تابعة للنظام السوري، أن رجل أعمال لبناني قام بشراء بيت في منطقة باب قنسرين الأثرية التاريخية خلف «البيمارستان ...لقراءة المزيد

أحدث الدراسات

workimg

Archaeology and cultural belonging in contemporary Syria: the value of archaeology to religious minorities

AbstractThis paper has evolved out of a series of community projects that I have initiated in Syria since 1997. My hypothesis is that a knowledge of the archaeological remains and religious traditions of a region bring local people more in touch ...لقراءة المزيد
workimg

Collecting Coins and the Conflict in Syria

This short paper was compiled to provide more detailed evidence for a presentation delivered on 29 September 2015 at a symposium organized by the Department of State and The Metropolitan Museum of Art, titled “Conflict Antiquities: Forging a ...لقراءة المزيد
workimg

The Aleppine Ottoman `ajami rooms, destruction and reconstruction

This paper will exhibit the importance of Aleppine polychrome wooden (`ajami) rooms. Aleppo is the second largest city in Syria (after the capital Damascus) and is the commercial capital of Syria. Aleppo has a long history, extending from the ...لقراءة المزيد