مدماك


مدير عام الآثار السورية: 99% من التراث السوري "بخير" واقتراح هولاند مرفوض


قال مأمون عبد الكريم المدير العام للمتاحف والآثار في سوريا، إن وضع الآثار السورية يمكن تلخيصه في محورين، الأول هو محور المواقع الأثرية التي تقدر بنحو 10 آلاف موقع، تعرض بعضها لأضرار بفعل الاشتباكات والأيديولوجيات المتطرفة وعمليات التنقيب السرية، أما المحور الثاني هو محور المتاحف السرية حيث تم نقلها إلى أماكن سرية آمنة أغلبها داخل دمشق.

وأضاف المدير العام للمتاحف والآثار السورية، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، أن التراث السوري ليس ملكا لأبناء الشعب السوري فحسب، بل هو ملك للإنسانية بأسرها، ولذلك قمنا بإنقاذ المقتنيات المتحفية أكثر من 300.000 قطعة أثرية من السرقة، وتم نقلها إلى أماكن سرية، بالإضافة إلى التواصل مع "الإنتربول" بشكل مباشر، لضبط القطع الأثرية المسروقة من سوريا.

وتابع "دول الجوار لا تعلن ما لديها من معلومات وصور وبيانات بشأن الآثار المسروقة، وخصوصا تركيا وإسرائيل، ومن حقنا أن نشك في نياتهم السيئة تجاه سوريا، ولقد تقدمنا بشكوى إلى اليونسكو ضد إسرائيل، ونتهم تركيا بتسهيل دخول عصابات سرقة الآثار عبر الحدود المفتوحة". 

وذكر عبد الكريم أن ما تم إنقاذه من التراث السوري يمثل 99% من إجمالي التراث السوري المسجل، وأنهم بصدد مقاضاة كل من تورط في سرقة التراث السوري. 

وعن اقتراح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند نقل الآثار السورية إلى متحف اللوفر، علق عبد الكريم قائلا "قانون الآثار السوري يمنع ذلك، وكان على الرئيس الفرنسي الاعتماد على معلومات أكثر ثقة قبل تقديم ذلك الطرح، وهو مقترح غير صائب، وليس في مكانه".

من جهة أخرى قال تييري ميسان، وهو محلل سياسي فرنسي مقرب من النظام السوري ، إن تهريب الآثار يتم بتنسيق من قبل جماعات خاصة في فرنسا، حيث كانت تقوم الجماعات أو الأشخاص المهتمين بالآثار بإرسال طلباتهم إلى تلك المؤسسات الخاصة في فرنسا وعلى أساسها قام "داعش" بالبحث عنها وسرقتها وإرسالها مباشرة إلى فرنسا.

وأكد ميسان في تصريح خاص لمراسل "سبوتنيك"، على أن الاستخبارات الروسية قامت بنشر تقارير متعددة عن أسماء الشركات الثلاث التي كانت تنقل هذه الآثار من شمال حلب عبر شركات تركية، وبعدها يتم إرسالها إلى أنطاليا وهناك يوجد سوق لبيع الآثار، سوق غير شرعي أو غير قانوني.

وأضاف أنه للآسف، لا يمكننا أن نعرف من يوجد وراء هذه الجماعات في فرنسا، ولكن علينا أن لا ننسى لوندفابيوس وهو ابن شخص معروف مهتم ببيع الآثار في فرنسا. 

وبحسب ميسان، أنه لا يمكن توقع التعاون مع الفرنسيين في هذا الوقت أو خلال المرحلة الراهنة، ولكن ربما يتغير الوضع في الانتخابات القادمة، وسيكون من الصعب جداً استرداد الآثار السورية في هذه المرحلة لسببين، أن مسالكهم الجديدة لن تظهرهم للعلن، وفي هذه المرحلة نحن نحتاج لعلاقات دبلوماسية معهم وهذا غير موجود حالياً، ولكن في المستقبل سيتغير هذا الأمر، علماً أن تهريب الآثار السورية يعد كارثة من نوعها، وتعرض التراث السوري للدمار والنهب بواسطة "التنظيمات الإرهابية" التي أصبحت منتشرة في سوريا في السنوات الأخيرة، يثير القلق جدا، وأن سوريا تتعرض لحملات ممنهجة من النهب على نطاق واسع. 

وكانت المديرية العامة للجمارك الفرنسية قد أكدت أن تلك الأعمال التراثية ذات الطابع الخاص يرجع أصلها إلى وادي الفرات، وتعود إلى القرن الرابع عشر أو السادس عشر. كما مرت تلك الآثار على لبنان وتايلاند قبل وصولها إلى مطار شارل ديغول، ونجحت سلطات الجمارك بإحباط تهريبها إلى مناطق آخرى.

المصدر: سبوتنيك
تاريخ النشر 2016-11-16

آخر الأخبار

"قائمة حمراء" جديدة بقطع أثرية سورية مسروقة

أصدر المجلس الدولي للمتاحف قائمة حمراء تضم 33 قطعة من الآثار السورية المسروقة، يحظر الإتجار بها، وفق ما تنص عليه المعاهدات والاتفاقات ...لقراءة المزيد

1.5 مليون يورو لترميم آثار سوريا، وانتقادات "تحت سقف الوطن" لتقصير المديرية

قال مدير المتحف الوطني في براغ ميخال لوكيش أن “المتحف سيسهم في مساعدة مديرية الآثار والمتاحف في سوريا للحفاظ على الآثار وترميم ما تضرر ...لقراءة المزيد

رجل أعمال لبناني ينقل آثاراً من حلب إلى لبنان

تناقلت وسائل إعلامية تابعة للنظام السوري، أن رجل أعمال لبناني قام بشراء بيت في منطقة باب قنسرين الأثرية التاريخية خلف «البيمارستان ...لقراءة المزيد

أحدث الدراسات

workimg

Archaeology and cultural belonging in contemporary Syria: the value of archaeology to religious minorities

AbstractThis paper has evolved out of a series of community projects that I have initiated in Syria since 1997. My hypothesis is that a knowledge of the archaeological remains and religious traditions of a region bring local people more in touch ...لقراءة المزيد
workimg

Collecting Coins and the Conflict in Syria

This short paper was compiled to provide more detailed evidence for a presentation delivered on 29 September 2015 at a symposium organized by the Department of State and The Metropolitan Museum of Art, titled “Conflict Antiquities: Forging a ...لقراءة المزيد
workimg

The Aleppine Ottoman `ajami rooms, destruction and reconstruction

This paper will exhibit the importance of Aleppine polychrome wooden (`ajami) rooms. Aleppo is the second largest city in Syria (after the capital Damascus) and is the commercial capital of Syria. Aleppo has a long history, extending from the ...لقراءة المزيد